Friday, January 9, 2015

إن كان لهم شهداء

مبدأ تفاضلية الضحايا نحن من إبتدعناه بإمتياز لكن للأسف تفاضلية لم تكن ابدا لصالحنا و الحال أن العرب و
 المسلمين هم من أكثر الطوائف المستضعفة خاصة خلال هذا القرن .

أين هو المجتمع الدولي من ضحايا سوريا المدنيين و قد سقط اكثر من 300ألف قتيل و آلاف الأسرى و المفقودين ؟ أين الاعلام العالمي و الصحافة الدولية و مجلس الأمن من ضحايا فلسطين ؟ هذا العالم الصامت عن مصائبنا هو نفسه العالم الذي قام و لم يقعد على رأي عبد الباري عطوان إثر هجوم باريس !!!

هل ضحاياهم و "شهدائهم" إن كان لهم شهداء أهم و أعز و أغلى ؟!! من أكثر عناوين الصحف التي إستفزتني :"فرنسا تعيش حالة الصدمة ؟! " صدمة ماذا أَيُّهَا الفرنسي .. ؟!! هل نسيتم دور بلد الحريات في الحرب ضد العراق ؟! هل نسيتم ما قامت به فرنسا في سوريا و في ليبيا ؟! من قاد قوات حلف الأطلسي لتجتاح المجال الجوي الليبي و تقصف بطائرات الاباتشي الرئيس الليبي !!! ...

ما الذي يبرر هذه الصدمة ؟!!! 

ليس هناك أي صدمة ، فرنسا تجني ثمار سياستها في المنطقة و أُوْلِي الأمر منهم مدركون تماماً لهذا الواقع فلماذا 
حسب رأيكم تسعى فرنسا اليوم لإيجاد حلّ نهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ؟!! لماذا هذا الدعم المفاجئ 
للطرف الفلسطيني و الاعتراف بقيام دولتهم بعد اكثر من نصف قرن من الاحتلال ؟!



في الأثناء يبدو من الهجين فعلا و حتى من المعيب ان نرى ردّة فعل مماثلة من طرف "بعض المسلمين " الذي تبنوا و
 باستماتة قضية Charlie Hebdo !!!
لنتناسى غياب الدعم الدولي و الإيمان بقضايانا ربما الخطأ أصلا فينا فكيف يدافع عنك الغير و انت لا تدافع أصلا عن نفسك ؟! كيف و أنت تخجل من نفسك ؟! المسلمون و العربُ بالتحديد
أين هم من مجازر سوريا الدموية ؟
أين هم المسلمون من حمام الدم في العراق ؟!
أين المسلمون من صراع الحوثيين و القاعده و قبائل اليمن ؟!
أين هم المسلمون من الصراع العشائري في السودان ؟!
أين هم المسلمون من الصراع الليبي و هجمات داعش العلنية ؟!
و لن أسأل اين هم من بقايا فلسطين ...

الواضح بأن المسلمين اليوم مشغولون بالاقتتال الداخلي فنحن أمة متناحره في حالة حرب أهلية داخلية لا يقبل فيها "المسلم" شريكه "المسلم" على نفس الارض و لكننا نجد الوقت و الجهد و الدافع و الوازع كي نتظاهر و نخرج للشوارع و نشعل الشموع لأرواح أربعة صحافيين بإسم حرية التعبير أساؤوا للإسلام و لنا من خلال رسوم تسخر علنا من نبيّنا ؟!!! لتعلو الأصوات أمام منزل السفير
Cabuالفرنسي منددة بمقتل
و زملائه ....
هو تصرف فعلا ينم عن إثنين لا ثالث لهما : فإما هو جهل عميق و إما هو غياب تام للشخصية و للوعي و تقدير الذات
 Financial Times في الأثناء ، تكتب الصحافة الامريكية  
 و هي الوحيدة عناوينها بتحفظ و ترفض إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول على صفحاتها و تعلق : الخط التحريري لصحيفة شارلي ابدو إستفز مشاعر المسلمين و 
الصحيفة تتحمل مسؤولية الهجوم ،و تتحمل مسؤولية توجهها الساخر و الغير المسؤول .
سبحان الله ، فبحيث إسلام ماذا أَيُّهَا المسلمون ؟!!!


Charlie hebdo n'est plus ! 


إستوقفني فعلا هذا التسلسل الدرامي للأحداث : عمل "إرهابي" يستهدف فرنسا بعد أيام قليلة من تصريح وزير الخارجية الفرنسي Laurent Fabus حول موقف فرنسا الغير الرسمي و الذي يدعم علانا الاعتراف بقيام دولة فلسطين- لكن دون الالتزام بمهلة زمنية محددة لإعلان ذلك -

تصريح Fabus يأتي إثر تصويت نواب البرلمان الفرنسي بأغلبية واضحة( 339صوت مع مقابل 151 ضد) لقرار الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين و دعم حق الفلسطينيين في ان تكون لهم دولة مستقلة ... 

في نفس الشهر يتم إستهدف مقر جريدة ساخره لها تاريخ حافل في الاستخفاف بمقدسات المسلمين و المس من صورة نبىّ الاسلام ، هو هجوم يأتي إثر احتجاج السفير الاسرائيلي " يوسي غال" على موقف فرنسا و الأهم ما قاله السفير الغاضب و تحذيره الاستباقي و العلني لفرنسا من قيام عمليات إرهابية على أراضيها في حال تم التصويت لصالح مشروع قانون "إشتراكي" كما أسماه حيث قال حرفيا : "هذا التصويت قد يفضي إلى دوامة جديدة من العنف ضد إسرائيل و الإسرائيليين و لكنه سيكون أخطر على فرنسا و مواطنيها ، هذا الصيف دوامة العنف ستنتقل مجددا الى فرنسا "... 

في الأثناء،حكومة هولند رسميا ليست ملزمة بالتقيّد بقرار البرلمان و غير ملزمة سياسيا بتيجة التصويت و لكن اغلب أعضائها يدعمون حق قيام دولة فلسطين . 


إثر هذا التواتر الواضح في التصريحات و التزامن الغريب للتوقعات يبدو واضحا أن المستهدفين اليوم لم يكونوا صحفييّ Charlie Hebdo ، المستهدف الحقيقي هو فلسطين و الفلسطينيين و المسلمين عموما ، المستهدف هو قرار فرنسا المعترف بقيام دولة فلسطين مستقلة اما الصحافة و الصحافيين للأسف فقد كانوا فقط وقودا لإشعال نار ستحرق حكومة هولند ان أعلنوا رسميا مواصلتهم لدعم لقيام دولة فلسطين . 


و لكم سديد النظر لتثبت من هويّة المجرم الحقيقي في هذه المجزرة .
‫#‏فلسطين‬

Gérer l'eau en condition de pénurie

Pour satisfaire nos besoins en eau, le projet hydraulique tunisien est allé très loin dans la mobilisation des ressources en eau. Mais ce...